تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
95
تبيان الصلاة
فهل يكون الانصراف عن العزم موجوبا للقصر وترتيب آثار السفر ، في صورة عدم الاتيان بصلاة فريضة واحدة بتمام ، من حين البداء وحصول الانصراف من العزم ، فيكون لازم ذلك ترتيب الأثر على الانصراف من حينه ووقوع ما وقع قبل الانصراف وترتيب أثر الإقامة عليه ، أو يكون الانصراف كاشفا عن عدم حصول موضوع وجوب الإتمام والصوم من أول الأمر ، فعلى الأوّل يكون نظير النقل ، وعلى الثاني نظير الكشف ، وتظهر الثمرة في بعض الموارد : منها ما لو صام قبل الانصراف عن العزم ، وفرض عدم الاكتفاء باتيان الصوم في وجوب الإتمام بعد الانصراف ، وفرض عدم اتيانه صلاة فريضة أدائية واحدة بتمام فانصرف عن عزمه بعد الصوم ، فيقع صومه صحيحا وفي محله ، لأنه قبل الانصراف كان غير مسافر وبعد الانصراف يصير مسافرا على تقدير كون تأثير البداء من حينه لا من الأصل ، وعدم وقوع الصوم صحيحا على الالتزام بالكشف عن عدم حصول القاطع من رأس مع الانصراف . ومنها ما لو عزم ودخل عليه وقت صلاة رباعية ، ثمّ فاتت عنه ولم يأت بها فبعد الوقت قبل قضائها انصرف عن عزمه ، فعلى النقل يجب عليه اتيان قضائها رباعية لأنه قبل الانصراف كان مقيما بحكم المطلقات الدالة على وجوب الإتمام والصوم على المقيم ، وغاية ما خصص منها برواية أبي ولاد هو عدم تأثير العزم بعد الانصراف لو لم يصل الصّلاة فريضة واحدة بتمام . وأمّا على الكشف فيجب عليه قضاء هذه الصّلاة قصرا ، لأنه على الكشف يكشف الانصراف عن عدم حصول القاطع ، وكون الشخص مسافرا في حال دخول الوقت ومن المسلم انّه يجب على المسافر اتيان الرباعيات قصرا .